تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
ناشئة عن مطلوبية جزأيه ، ولا يعقل رفع المزاحمة بينهما ؛ لعدم تعقّل رفع الاستقلال ؛ إذ مع رفعه ترفع مطلوبية المجموع . وبالجملة : هذا الوجه مع الإشكالات الواردة عليه لا يرتفع به الإشكال . والذي يمكن أن يقال في رفع الإشكال : إنّ عمدة المستند في مزاحمة العصر للظهر في الوقت المختصّ بها ، صحيحة الحلبي « 1 » الدالّة على أنّه مع خوف فوت إحداهما يقدّم العصر ، والإتيان بالظهر يوجب فوت كلتيهما ، وبطلان الظهر بعد اشتراكهما في الوقت - على ما تقدّم « 2 » - إمّا لأجل اشتراطها بالإتيان بالعصر ، أو مزاحمة العصر في مصلحتها ؛ بحيث تمنع عن استيفائهما مع عدم الإتيان بها ، وكيف كان ، لا يثبت شيء منهما إلّابمقدار دلالة الصحيحة ، وفيها علّق الحكم على عنوان خوف الفوت وعدمه ، فمع عدمه لا بدّ من تقديم الظهر ، فلا مزاحمة ولا اشتراط في هذا الفرض . فحينئذٍ إذا علم أنّ صلاة العصر عند بقاء الوقت بمقدار ركعة لا تفوت ، بل وقعت أداء - كما هو ظاهر الأدلّة ومعقد « لا خلاف » في « الخلاف » « 3 » - يرتفع خوف فوتها ، ويرتفع خوف فوت الظهر أيضاً بقاعدة « من أدرك » . وبالجملة : لا يتوقّف رفع خوفه بانطباق « من أدرك » فعلًا على المورد ، بل لو علم انطباقه عليه عند تحقّق موضوعه يرتفع ، فلو بقي من الوقت خمس ركعات لا يحتمل فوت إحداهما بدليل « من أدرك » المنطبق على العصر في وقته وعلى
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 440 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 121 . ( 3 ) - الخلاف 1 : 273 .