تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
ويكون المفروض فيهما احتمال بقاء الوقت لأربع ركعات فقط ، فإذا خاف ذلك يجب تقديم العصر ، وفي غير ذلك ، كما لو علم بكون الوقت أكثر منه ، لكن احتمل أن يكون بمقدار خمس ركعات ، يجب تقديم الظهر ، فالفوت إنّما يصدق مع وقوعهما تماماً خارج الوقت ، فعلى هذا الاحتمال تدلّ الصحيحة على أنّه مع عدم الإتيان بهما ، يجب تقديم الظهر على فرض ، وتقديم العصر على آخر ، وعليه لا نحتاج إلى قاعدة « من أدرك » . ثانيهما - وهو الأظهر - : أنّ الفوت عبارة عن عدم وقوع تمام الصلاة في الوقت المقرّر ، فلو بقي من الوقت خمس ركعات أو أكثر إلى أقلّ من ثماني ركعات ، فقد فات وقت إحداهما ، ولو خاف ذلك يجب عليه تقديم العصر ، وإذا وجب ذلك مع العلم بعدم الإتيان ، يجب مع الشكّ في الإتيان بهما أيضاً ؛ لتنقيح الاستصحاب موضوع الحكم ، ومقتضى إطلاق الصحيحة عدم الفرق في وجوب تقديم العصر بين احتمال بقاء أربع ركعات أو أكثر إلى ثمان ركعات ، ومع العلم ببقاء ثمان ركعات أو أزيد يجب تقديم الظهر . فعلى ذلك هل يمكن التمسّك بقاعدة « من أدرك » - مع بقاء خمس ركعات - لإثبات عدم الفوت وتقديم الظهر على العصر ، أو لا ؟ وجه الإشكال فيه : أنّ التمسّك بها للظهر ، موجب لوقوعها بمقدار ثلاث ركعات في الوقت المختصّ بالعصر ، فتزاحمها العصر ، وإنّما ترتفع المزاحمة فيما إذا انطبقت قاعدة « من أدرك » على العصر ؛ لتوسّع وقتها ، أو توجب عدم الفوت ، ومع بقاء الوقت للعصر تماماً لا وجه للتمسّك بهذه القاعدة لها ، ومع عدم جوازه لا يصحّ التمسّك بها للظهر ؛ لمكان المزاحمة .