تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
شيء أو يجب الإتيان بهما بتقديم الظهر ، وهذا هو الأقوى . وإن قلنا بجريان الأصول في أطراف العلم مع عدم المخالفة العملية ، كما في المقام ، وعلى ما هو الأقوى ، فمقتضى قاعدة التجاوز عدم لزوم الإتيان بالظهر ، بل التعبّد بكونهما مأتيّاً بها ، على ما هو الأظهر من كونها أصلًا محرزاً حيثياً ، ومقتضى استصحاب عدم الإتيان بالعصر لزوم الإتيان بها . وعلى ذلك يستشكل : بأنّ الإتيان بالعصر لغو - بعد البناء على كون الظهرين أداءً في مفروض الكلام ؛ لقاعدة « من أدرك » - إمّا بما أفاده شيخنا الأستاذ قدس سره « 1 » ، أو بما ذكرناه ، فإنّها على ذلك تقع إمّا لغواً أو باطلًا لأجل فقد الترتيب . إلّا أن يقال : إنّ قاعدة التجاوز تحرز وجود الظهر ، وهو كافٍ في حصول شرط العصر . وفيه : أنّ المحتمل في مثل قوله في الروايات المستفاد منها الاشتراط : « إلّا أنّ هذه قبل هذه » « 2 » : إمّا دخالة عنوان قبلية الظهر على العصر ، أو بعدية العصر ، أو ترتّب العصر عليها ، أو عدم دخالة شيء منها ، بل الشرط في صحّتها وجود الظهر ، فلو وجدت صحّت العصر ، وعلى ما عدا الأخير لا تصلح القاعدة لإثبات تلك العناوين إلّابالأصل المثبت . وأمّا على الأخير فبما أنّها أصل محرز حيثي ؛ لا يحرز بها الظهر إلّامن حيث وجودها المستقلّ للتجاوز عن محلّ أدائها ، وقد تقدّم أنّ دليل قاعدة « من أدرك »
هامش
( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 346 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 126 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، الحديث 5 و 21 .
الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 475 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )