بأن لا يبقى منه ما يسع الصلاة ، فمع بقاء ركعة منه كان الشكّ بعد التجاوز - فلا بدّ إذن في القول ببقاء الوقت ، وكون الشكّ في الوقت وعدم التجاوز ، من التمسّك بحديث « من أدرك » .
ويرد عليه - مضافاً إلى ما تقدّم - : أنّه بناء على اختصاص الحديث بمن لم يصلّ ، أو بمن اضطرّ إلى الإتيان بها ولو بقاعدة الشغل ، يتوقّف جريان « من أدرك » على استصحاب عدم الإتيان أو الاضطرار إليه لقاعدة الاشتغال ، ومع كون الشكّ بعد التجاوز تمنع قاعدته عن الاستصحاب وقاعدة الاشتغال ؛ لتقدّمها عليهما بالحكومة أو بغيرها ، فلا يمكن جريان قاعدة « من أدرك » في المقام .
الصورة السابعة : ما لو شكّ في الإتيان بالظهرين ، ولم يبقَ من الوقت إلّامقدار خمس ركعات :
فعلى ما قدّمناه يكون الشكّ فيهما في الوقت ، ويجب الإتيان بهما ، وهذا لا إشكال فيه .
إنّما الإشكال : في أنّ الواجب عليه هل هو الإتيان بالظهر ثمّ العصر أو العكس ؟
وجهه : أنّ في صحيحة الحلبي المتقدّمة « 1 » - الدالّة في مورد عدم الإتيان بهما وقد ضاق الوقت ، على أنّه إن خاف فوت إحداهما يصلّي العصر ثمّ الظهر ، ولو صلّى الظهر فاتتاه جميعاً - احتمالين :
أحدهما : أنّ المراد بالفوت خروج الوقت وعدم وقوع شيء منهما فيه ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 440 .