تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
مختلفة مع الآخر ؟ ! وعلى ذلك لا يصحّ القياس الذي تشبّث به . وإن أريد بذلك أنّ تنزيل أحدهما عين تنزيل الآخر ، فهو أيضاً ممنوع ، واستلزام أحد التنزيلين للآخر أوّل الكلام ، بل لنا أن نقول في القياس المتقدّم : إنّ الحكم الشرعي لو كان موضوعه عنوان الشرب في لسان الدليل ، فلا يمكن إثباته باستصحاب الخمر ، ولا بتنزيل شيء كالعصير منزلتها ، فلو ورد : أنّ شرب الخمر موجب لثبوت الحدّ الكذائي ، ثمّ ورد : أنّ العصير خمر ، فلا يثبت بذلك أنّ شربه يوجب الحدّ ، إلّامع إثبات عموم التنزيل . وكيف كان ، لا تمكن المساعدة على ما أفيد وإن نسب إلى شيخنا الأستاذ قدس سره . كما نسب إليه : أنّ التنزيل يجدي في عدم كون هذا الشكّ شكّاً بعد الوقت ، وذلك يكفي في حكم العقل بالاشتغال ؛ لعدم كون موضوعه الشكّ في الوقت « 1 » . وفيه أيضاً ما لا يخفى ؛ لمنع إثبات عدم كونه بعد الوقت بدليل التنزيل . ثمّ إنّك قد عرفت - على ما تقدّم منّا آنفاً - أنّ الشكّ في الوقت ولو كان أقلّ من ركعة ، ممّا يعتبر ويعتنى به « 2 » ، ولا تشمله قاعدة التجاوز ؛ من غير فرق بين كون المستند قاعدة التجاوز ، أو صحيحة الفضيل « 3 » صدراً وذيلًا . وأمّا بناء على المسلك الآخر - وهو القول بأنّ تجاوز الوقت ومضيّه ؛
هامش
( 1 ) - الظاهر أنّه من بعض تقريرات الأستاذ العلّامة الشيخ عبد الكريم الحائري . انظر الصلاة ، المحقّق الحائري : 346 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 460 - 461 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 417 - 418 .