تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
الوقت واسع لها ، وإلّا كان الأمر بشيء غير مقدور ، فلاحظ الوقت الواسع لها ، وفي مقابله الوقت غير الواسع ، فالشكّ في ذلك الوقت لا يعتنى به . قلت : الأمر بالصلاة لا يدلّ على أنّ صلاته أداء ، بل غاية ما يدلّ عليه : أنّه وجب عليه الاعتناء بشكّه ، ولا يكون خارج الوقت ، فيجب الصلاة عليه ، ولو كان الإتيان بها خارج الوقت ، فمع اعتبار الشكّ في الوقت لو شكّ في الجزء الآخر من الوقت ، صحّ أن يقال : يجب عليك الصلاة ، فلا محالة تكون صلاته قضاء ، بل قوله في الصحيحة : « فليصلِّ » ليس أمراً مولوياً ؛ لأنّ الصلاة لا تجب مع الإتيان بها ، ومع عدمه يجب بالأمر الأوّل ، فالأمر إرشاد إلى حكم العقل بالاشتغال .

حول دلالة « من أدرك » على عدم الاعتناء بالشكّ في الأقلّ من ركعة

ثمّ على ما بنينا : من عدم التجاوز مع بقاء الوقت ولو كان أقلّ من ركعة ، لا نحتاج إلى دليل « من أدرك . . . » « 1 » في الاعتناء بالشكّ مع بقاء الركعة . فهل يدلّ دليله على عدم الاعتناء بالشكّ فيما إذا بقي أقلّ من ركعة ؟ يبتني ذلك على أن يدلّ منطوق الدليل على تنزيل خارج الوقت منزلة الوقت ، ومفهومه على تنزيل الوقت منزلة خارجه ، وعلى أنّ شكّه شكّ في خارج الوقت ، وفي الكلّ إشكال : أمّا تنزيل الوقت فقد أشرنا إليه سابقاً « 2 » : بأنّ الدليل لا يدلّ عليه في المنطوق
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 138 - 139 . ( 2 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 142 و 175 و 420 .