تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
حتّى في مثل « من أدرك من صلاة العصر ركعة واحدة قبل أن تغيب الشمس أدرك العصر في وقتها » « 1 » فإنّ الظاهر منه تنزيل المُدرك له ، أو تنزيل إدراكه للوقت ، لا تنزيل نفس الوقت . وعلى فرض التسليم ، وتسليم المفهوم للدليل ، فلا يدلّ إلّاعلى عدم تنزيل الأقلّ منزلة الوقت ، لا تنزيله منزلة عدم الوقت حتّى ينتج ، وعلى فرض التنزيل ، فلا إطلاق له حتّى يثبت به تنزيل الشكّ فيه منزلة الشكّ في الوقت منطوقاً ، وفي خارجه مفهوماً . ودعوى : أنّ تنزيل خارج الوقت منزلة الوقت كافٍ في كون شكّه كذلك ؛ من غير احتياج إلى تنزيل آخر ، فإنّه من قبيل ترتّب الحكم على الموضوع « 2 » . غير وجيهة ، فإنّ الشكّ في الإتيان في الوقت ليس حكماً مترتّباً عليه ، بل موضوع لوجوب الاعتناء به ، على إشكال فيه ناشئ من أنّ لزوم الاعتناء ليس حكماً شرعياً ، بل حكم عقلي لقاعدة الاشتغال ، وليس للشارع في قاعدة التجاوز حكمان : أحدهما وجوب الاعتناء بالشكّ ، وثانيهما وجوب المضيّ ، نعم بالنسبة إلى خارج الوقت يكون وجوب المضيّ حكماً شرعياً . وكيف كان ، فدعوى كون الشكّ في قاعدة التجاوز حكماً شرعياً مترتّباً على الموضوع ، في غير محلّها .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 139 . ( 2 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 345 - 346 ؛ انظر نهاية التقرير 2 : 474 - 475 .
الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 463 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )