تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
يصدق على بعضها وعلى كلّها اسم الحقيقة كالماء . والصلاة اعتبرت نحو اعتبار يشبه بوجه شهر رمضان ، فكما أنّ الشهر يحلّ بأوّل دقائقه ، وهو باقٍ إلى آخره ، كذلك الصلاة تتحقّق بأوّل أجزائها ؛ أيتكبيرة الإحرام ، ويكون المكلّف متلبّساً بها إلى السلام المخرج ، والأوقات إنّما جعلت لهذه الطبيعة الاعتبارية ، لا لأجزائها ، وليس أوّل الزوال وقتاً لتكبيرة الإحرام ، والآن الآخر للحمد . . . وهكذا ، بل إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر ؛ أيتلك الماهية التي تتحقّق بأوّل وجودها ، فكلّ قطعة ودقيقة من الزوال إلى غروب الشمس وقت لتلك الطبيعة ، فإذا شرع فيها يكون الوقت الواقعة فيه الصلاة وقتاً لها ، ولا يلحظ في هذا الاعتبار الأجزاء أصلًا . وعلى ذلك لا فرق في هذا الأمر بين أوّل الوقت وآخره ، فقوله : « إذا زالت الشمس دخل وقت الظهرين ، وأنت في وقت منهما جميعاً إلى غروب الشمس » « 1 » إطلاق حقيقي بعد الاعتبار المذكور . فحينئذٍ يكون مضيّ وقت الصلاة بغروب الشمس ؛ لأنّ الوقت المقرّر لها وقت حقيقي لها إلى الغروب ، فمقتضى قاعدة التجاوز - مع قطع النظر عن سائر الأدلّة ، وعن خصوص الرواية الواردة في الوقت - كون الشكّ قبل غروب الشمس قبل تجاوز الوقت ، وإنّما التجاوز يتحقّق بغروبها . إن قلت : مقتضى بعض الروايات ، كقوله : « حين يتوضّأ أذكر » « 2 » ، وقوله :
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 126 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 4 ، الحديث 5 و 22 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 471 ، كتاب الصلاة ، أبواب الوضوء ، الباب 42 ، الحديث 7 .