والزيادة فيها فهي خارجة عنه ، وحينئذٍ إن قلنا بأنّ العلّة تعمّم وتخصّص ، تكون الرواية دالّة على اختصاص عدم النقض بالواجبات والفرائض النبوية ، وأمّا غيرها فناقض ، وإن لم نقل بالتخصيص فلا أقلّ من سكوتها عنها ، فلا يشمل المستثنى منه إلّاالنقيصة ، وكذا المستثنى .
قلت : إنّ السنّة في الرواية والفريضة في قوله : « فرض اللَّه الركوع والسجود » « 1 » ليستا بمعنى الواجبات المعروفة عندنا ؛ أيالواجبات التي يستحقّ المكلّف العقاب على تركها ؛ ضرورة عدم تعلّق الوجوب المولوي إلّابنفس طبيعة الصلاة ؛ من غير تعلّق أمر مولوي بالأجزاء والشرائط ، ولا ثبوت وجوب لها استقلالًا ولا تبعاً ، ولا انحلال وجوبها أو أمرها إلى وجوبات وأوامر ، ولا بسط الوجوب النفسي إلى الأجزاء والشرائط ؛ بحيث تصير واجبات تعبّدية نفسية مولوية ، فإنّ لازمه اشتمال الصلاة - وكلّ مركّب واجب - على تكاليف عديدة ، فيعاقب بترك الصلاة عقابات عديدة عدد الأجزاء والشرائط ، وهو ضروري البطلان .
وما يتكرّر في الألسن من الوجوب الضمني « 2 » ، لا يرجع إلى محصّل ، إلّاأن يراد : أنّ الصلاة واجبة بالذات ، وينسب الوجوب إلى الأجزاء بالعرض والمجاز ، وإلّا فأمر الشارع بالصلاة - وكلّ مركّب - أمرٌ واحد متعلّق بطبيعة واحدة تفنى فيها الأجزاء والشرائط عند تعلّقه بها ؛ وإن كانت ملحوظة حين تقدير الأجزاء
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 227 / 1005 ؛ وسائل الشيعة 6 : 87 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة فيالصلاة ، الباب 27 ، الحديث 1 .
( 2 ) - أجود التقريرات 3 : 505 - 506 ؛ نهاية الأفكار 3 : 376 ؛ لمحات الأصول : 63 .