بالصحّة ، كما أنّه مشمول لحديث « لا تعاد » ، بل شموله لنسيان الموضوع متسالم عليه بينهم .
فصل : في شمول حديث « لا تعاد » للزيادة
هل يشمل الحديث الزيادة ، أو يختصّ بالنقيصة ؟
قد يقال : إنّ أكثر ما في المستثنى حيث كان ممّا لا يقبل الزيادة ، فهو موجب لانصراف الدليل إلى النقيصة حتّى في المستثنى منه ، فلا تعرّض في الحديث للزيادة رأساً « 1 » .
وفيه ما لا يخفى من الوهن ؛ ضرورة أنّ مجرّد عدم كون بعض المصاديق قابلًا للزيادة ، لا يوجب الانصراف عنها .
وقد يقال : إنّ المستثنى مفرَّغ ، والمقدّر أنّه : « لا تعاد بشيء » وهو أمر وجودي ، والعدم ليس بشيء ، فيختصّ بنقص ما اعتبر وجوده ، أو ينصرف إليه « 2 » .
وفيه : - مضافاً إلى أنّ العدم لو فرض اعتباره في التشريع ، يكون له ثبوت اعتباري ووجود تشريعي - أنّه قد تقدّم : أنّ الزيادة بعنوانها موجبة للزوم الإعادة ، وأنّ الزيادة ناقضة جعلًا ، مع أنّ الظاهر عرفاً من مثل قوله عليه السلام : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » « 3 » ، أنّ الزيادة بنفسها موجبة لذلك ، وإرجاع ذلك
هامش
( 1 ) - بحر الفوائد ، الجزء الثاني : 186 / السطر 27 ؛ انظر أوثق الوسائل : 384 / السطر 24 .
( 2 ) - انظر درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 494 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 194 / 764 ؛ وسائل الشيعة 8 : 231 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخللالواقع في الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 2 .