تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وبالسنّة : ما سنّه وشرّعه رسول اللَّه ، وسُنّته سيرته وطريقته وشريعته ، فالمراد من الحديث أنّ ما قرّره وشرّعه رسول اللَّه لا ينقض الفريضة ، والمراد بالفريضة في الرواية - مع الغضّ عن سائر الروايات - هي الصلاة ، فتكون الفريضة بمعناها المعروف عندنا ، فكأ نّه قال : لا تعاد الصلاة ؛ لأنّها لا تنقض بالسنّة ، وقد مرّ : أنّ ما في بعض الروايات : « فَرَضَ اللَّه الركوع والسجود » ليس بمعنى أوجبهما ، والأمر بهما إرشادي لا يطلق عليه الفرض ، ولا على متعلّقه الفريضة « 1 » . وكيف كان ، لا ينبغي الإشكال في أنّ السنّة في الرواية ليست بالمعنى المصطلح ، ولا بمعنى الواجب من قِبَل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بل بمعنى ما سنّه وشرّعه وثبت بالسنّة - أيالأحاديث - وهو أعمّ من الشروط والأجزاء والموانع والقواطع ، كالزيادة فيها ، فإطلاق المستثنى منه ، المنطبق على الجميع ، المؤيّد بالتعليل في الذيل ، محكّم . وعلى فرض التنزّل عن ذلك ، فلا ينبغي الإشكال في إلغاء الخصوصية عرفاً ، بل يفهم من سياق الرواية : أنّ الصلاة - التي من الفريضة - لا ينقضها شيء مطلقاً إلّا الخمس ؛ من غير فرق بين الواجبات وغيرها ، كالموانع والقواطع ، وأمّا المستثنى فمختصّ بنقص الخمسة التي هي من فرض اللَّه ، والزيادة في الركوع والسجود داخلة في المستثنى منه . كما لا ينبغي الإشكال في أنّ جميع ما يعتبر في الركوع والسجود ؛ من الذكر
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 35 .