فكلّها متعرّضة للنسيان ، وفي بعضها تصريح : بأنّ المراد بالتعمّد الترك عن علم بالحكم والموضوع ، كقوله عليه السلام في رواية قرب الإسناد : « أن يفعل ذلك متعمّداً لعجلة » « 1 » .
وإن شئت قلت : بعد ظهور التعمّد في الشيء في كونه عن علم ولو في العرف ، لا بدّ من الأخذ به وبمفهومه ، ومجرّد مقابلة النسيان له لا توجب صرفه عن ظاهره ، بعد وجود نكتة ظاهرة في التخصيص بالذكر .
مضافاً إلى أنّه مع الغضّ عمّا ذُكر ، وتسليم المقدّمات ، لا تدلّ الروايات إلّا على حكم القراءة التي يمكن أن تكون لها خصوصية ، فإنّه « لا صلاة إلّابها » كما في الحديث « 2 » .
وما ذكرناه من التقريب للتسرية إلى غيرها « 3 » ، إشعار لم يصل إلى حدّ الدلالة ؛ حتّى يمكن معه رفع اليد عن الظاهر الذي هو الحجّة ، ورواية « دعائم الإسلام » « 4 » وإن كانت ظاهرة - بل صريحة - في العموم ، لكنّها لا يعتمد عليها ، ولا تصلح لتقييد إطلاق الحجّة .
وممّا تقدّم ظهر حال الخلل عن نسيان أو سهو ، فإنّ دليل الرفع حاكم
هامش
( 1 ) - قرب الإسناد : 195 / 738 ؛ وسائل الشيعة 6 : 91 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 29 ، الحديث 4 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 6 : 37 ؛ كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 29 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 29 - 30 .