إليها للمطلوب .
المسألة الثالثة لو شكّ في الإتيان بالعشاءين بعد انتصاف الليل
فبناء على امتداد وقتها إلى نصف الليل « 1 » لا يعتني بشكّه ؛ لقاعدة التجاوز والدليل الخاصّ .
وبناء على امتداده إلى الفجر « 2 » : إن قلنا بذلك مطلقاً - حتّى للمختار وإن وجبت المبادرة إليهما قبل انتصاف الليل ؛ وأ نّه لا يجوز التأخير عنه بلا عذر ، وإن كان الوقت مع التأخير باقياً - فيجب الاعتناء بالشكّ والإتيان بهما ، وهو واضح .
ولو قلنا : بأنّ الوقت للمختار إلى انتصاف الليل ، ولو أخّر الصلاة إليه تقع قضاء ، ويمتدّ إلى الفجر لو كان التأخير لعذر كنسيان وحيض « 3 » .
فحينئذٍ لو علم بأنّ التأخير - على فرضه - عن عمد واختيار ؛ بأن شكّ في أنّه أتى بهما ، أو أنّه أخّرهما عن انتصاف الليل اختياراً ، فلا يعتني بشكّه ؛ لأنّه من الشكّ بعد الوقت ، ولو علم بأ نّه - على فرضه - كان عن عذر وجب الاعتناء والإتيان بها .
ولو لم يحرز أحدهما ؛ وكان شاكّاً في أنّ الترك هل كان عن اختيار أو عن
هامش
( 1 ) - السرائر 1 : 195 ؛ ذكرى الشيعة 2 : 347 .
( 2 ) - انظر رياض المسائل 3 : 44 ؛ جواهر الكلام 7 : 156 .
( 3 ) - المعتبر 2 : 40 ؛ مدارك الأحكام 3 : 60 .