تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
أنّه قال : « القراءة في الصلاة سُنّة ، وليست من فرائض الصلاة ، فمن نسي القراءة فليست عليه إعادة ، ومن تركها متعمّداً لم تجزئه صلاته ؛ لأنّه لا يجزي تعمّد ترك السنّة ، وأدنى ما يجب في الصلاة تكبيرة الإحرام والركوع والسجود ؛ من غير أن يتعمّد ترك شيء ممّا يجب عليه من حدود الصلاة ، ومن ترك القراءة متعمّداً أعاد الصلاة ، ومن نسي فلا شيء عليه » « 1 » . هذا غاية ما يقال في تقريب التقييد ؛ واختصاص عدم الإعادة بالسهو . لكن يرد عليه : أنّ معنى التعمّد عرفاً - وهو المستفاد من الكتاب والسنّة أيضاً - هو إتيان الشيء أو تركه مع القصد الناشئ عن العلم بعنوان الفعل والعمل ، فمن قتل مؤمناً زاعماً أنّه كافر مهدور الدم ، لا يصدق في حقّه أنّه قتل مؤمناً متعمّداً وإن صدق أنّه قتل شخصاً متعمّداً ، ولا ينطبق عليه قوله تعالى :
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ
« 2 » . وقد ورد في الأخبار : « أنّ من ترك الصلاة متعمّداً فقد برئت منه ملّة الإسلام » « 3 » و « من أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً فعليه كفّارة » « 4 » . . . إلى غير ذلك ممّا يشهد بأنّ الترك متعمّداً لا ينطبق إلّامع العلم بأطراف العمل ، فمن
هامش
( 1 ) - دعائم الإسلام 1 : 161 - 162 ؛ مستدرك الوسائل 4 : 195 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 22 ، الحديث 1 . ( 2 ) - النساء ( 4 ) : 93 . ( 3 ) - الكافي 3 : 488 / 11 ؛ وسائل الشيعة 4 : 42 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 11 ، الحديث 5 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 4 : 207 / 600 ؛ وسائل الشيعة 10 : 49 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 ، الحديث 11 .