تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وجه الدلالة : أنّه لو كانت زيادة الركوع - على تقدير العود لتدارك السجدة - غير مبطلة كزيادة القراءة والقيام ، لم يكن وجه لبطلان الصلاة في مفروض الجواب ، فالوجه للبطلان لزوم زيادة الركن - أيالركوع - لو رجع لتدارك السجدة . وتوهّم أنّ الزيادة في المورد عمدية ، فاسد ؛ ضرورة أنّ الركوع الأوّل إنّما أتى به لأجل تخيّل كونه في محلّه ، وأ نّه ركوع الصلاة ، وإنّما يتّصف بالزيادة بعد الإتيان بالركوع الثاني في محلّه ، فالثاني عمدي ، وليس بزائد ، بل هو ركوعه الصلاتي ، والأوّل يتّصف بالزيادة بعد تحقّق الثانية ولم يكن إيجاده عمدياً ، نعم منشأ انتزاع الزيادة عنه عمدي ؛ أيالركوع الثاني . وبهذا يظهر : أنّ ما قال بعضهم في غير موردٍ : من أنّ دليل بطلان العمل بالزيادة ، كقوله : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » « 1 » لم يشمل ما انتزعت الزيادة عن العمل بعد وجوده ، ففي مثله لا دليل على بطلانه « 2 » . غير وجيه ؛ لدلالة هذه الرواية والروايات الآتية على ذلك ، وهذه الرواية وإن كانت دلالتها ظاهرة ، لكنّها مرسلة ، وفيها ضعف . ومنها : صحيحة إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتّى قام ، فذكر وهو قائم أنّه لم يسجد ، قال : « فليسجد ما لم يركع ، فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنّه لم يسجد ، فليمضِ على
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 194 / 764 ؛ وسائل الشيعة 8 : 231 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل‌الواقع في الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 2 . ( 2 ) - نهاية التقرير 2 : 437 .