وقت فليعد ، وإن كان الوقت قد مضى فلا » « 1 » .
ويحتمل فيها أن يكون المورد هو نسيان الموضوع ، أو ذلك مع نسيان الحكم أيضاً .
ويحتمل فيها الإطلاق للعمد والعلم والجهل والنسيان .
فعلى بعض الاحتمالات فيهما لا تعارض بينهما ، وهو الاحتمال الأخير في الصحيحة الأولى والاحتمال الأوّل في الثانية ، فإنّ كلًاّ منهما متعرّض لموضوع غير موضوع الآخر .
وعلى بعض الاحتمالات تكون النسبة بينهما هي الإطلاق والتقييد .
وعلى بعضٍ تكون النسبة العموم من وجه ، فيتعارضان في الجاهل بالحكم في الوقت ، فإنّ مقتضى الأولى الصحّة ، ومقتضى الثانية البطلان .
وقد يقال بأظهرية الصحيحة الأولى في مفادها ، وهو نفي الإعادة في الوقت ، من الصحيحة الثانية في شمولها للجاهل ، بل الظاهر أنّ مصبّ الثانية هو النسيان « 2 » .
وفيه منع كلا الدعويين :
أمّا الثانية فلإطلاقها ، ومجرّد السؤال في بعض روايات الباب « 3 » عن الناسي ، لا يوجب أن يكون مصبّ غيره هو النسيان .
وأمّا الأولى فلأنّ منشأ التوهّم : هو أنّ عنوان الإعادة ممّا يدّعى ظهوره في
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 435 / 6 ؛ وسائل الشيعة 8 : 505 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 324 و 325 .
( 3 ) - سيأتي في الصفحة 381 ، الهامش 1 .