ركعتين من جلوس ، تصير نافلة مع فقد القصد وتكبيرة الافتتاح ، ولكن مع النصّ الصريح الصحيح لا وجه للإشكال .
والعمدة هو إعراض المشهور « 1 » عنها وقلّة المفتي « 2 » بها مع صحّتها وأخصّيتها من الروايات المطلقة .
ومع عدم التعارض بين الطائفتين لا وجه للحمل على التقيّة « 3 » بمجرّد موافقتهم ، فلا تصلح لتقييد الروايات .
فالقول بالبطلان بركعة زائدة أو ركعتين هو الأقوى ، إلّافيما إذا صلّى التمام جهلًا في السفر الذي وجب عليه القصر .
عدم وجوب الإعادة على من أتمّ جهلًا بحكم التقصير
والأصل فيه صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم ، أنّهما قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السلام : ما تقول في الصلاة في السفر ؟ كيف هي ؟ وكم هي ؟
فقال : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول :
وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ
« 4 » ، فصار القصر في السفر واجباً كوجوب التمام في الحضر » .
قالا : قلنا : إنّما قال اللَّه عزّ وجلّ :
فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ
، ولم يقل : افعلوا ،
هامش
( 1 ) - راجع مفتاح الكرامة 9 : 288 .
( 2 ) - مختلف الشيعة 2 : 392 .
( 3 ) - رياض المسائل 4 : 209 ؛ الصلاة ( تقريرات المحقّق النائيني ) الآملي 3 : 25 .
( 4 ) - النساء ( 4 ) : 101 .