فيصلّي في السفر أربع ركعات ؟ قال : « إن ذكر في ذلك اليوم فليُعِد ، وإن لم يذكر حتّى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه » « 1 » ، المختصّة بالنسيان سؤالًا وجواباً ، فلا توجب صَرف الصحيحة إلى النسيان .
ودعوى : أنّ مساق الروايات هو النسيان في الموضوع ، فنسيان الحكم خارج عنها « 2 » ، في غير محلّها ، بعد إطلاق السؤال وعدم الاستفصال في الجواب ، وبعد ما سمعت أنّ الأكثر وقوعاً هو الفرض الثالث .
وكيف كان مقتضى الإطلاق هو التفصيل في الفروض المتقدّمة .
ولا تعارضها صحيحة عبيداللَّه بن علي الحلبي ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام :
صلّيتُ الظهر أربع ركعات وأنا في السفر ؟ قال : « أعد » « 3 » ؛ لأنّها مطلقة تقيّد بصحيحة العيص .
وقد يقال : إنّ صحيحة الحلبي مخصوصة بالنسيان في الموضوع ؛ لعلوّ شأنه عن الجهل بالحكم « 4 » .
وفيه : - مضافاً إلى أنّ عدم جهله بالحكم لا يوجب الاختصاص بالنسيان في الموضوع ؛ لإمكان السؤال عن الفرض الثالث المتقدّم الذي هو أكثر وقوعاً ، ولا ينافي وقوعه علوَّ الشأن - أنّ الرواة إنّما أرادوا السؤال عن الحكم الكلّي من
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 3 : 169 / 373 ؛ وسائل الشيعة 8 : 506 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاةالمسافر ، الباب 17 ، الحديث 2 .
( 2 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة 17 : 302 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 14 / 33 ؛ وسائل الشيعة 8 : 507 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاةالمسافر ، الباب 17 ، الحديث 6 .
( 4 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 324 .