وقد يقال « 1 » : إنّ الرواية لم تكن ظاهرة في سقوط الإعادة في الوقت عن الجاهل بوجوب التمام ؛ لأنّها تدلّ على سقوط الإعادة عمّن ترك التمام في بلد الإقامة جهلًا ، وترك الواجب الموسّع لا يصدق إلّابعدم الإتيان به في مجموع الوقت ، فمن علم بالحكم في الوقت بعد تحقّق القصر لم يصدق أنّه ترك التمام جهلًا ، نعم تدلّ على سقوط القضاء عنه .
وفيه : أنّ الظاهر الذي لا ينبغي الريب فيه هو أنّ المراد من قوله : « ترك التمام » أنّه أتى بالقصر مقام التمام جهلًا .
وبعبارة أخرى : إنّ جملة « تركه . . . » إلى آخره في مقابل أتمّ الصلاة ، تدلّ على أنّه لو لم يتمّ رجل جهلًا صحّت صلاته . والأمر سهل بعد ضعفها .
حكم إتمام المسافر نسياناً للحكم أو الموضوع
ولو أتمّ المسافر ناسياً للحكم أو الموضوع ، فليُعد في الوقت دون خارجه .
وتدلّ عليه صحيحة العيص « 2 » المتقدّمة الشاملة بإطلاقها للفرضين ، بل لفرض ثالث أيضاً ، وهو الإتيان تماماً بحسب عادته وارتكازه من غير نسيان ؛ لا للحكم ولا للموضوع ، ولعلّ هذا الفرض أكثر اتّفاقاً ، ولهذا شمول الرواية له أوضح .
وأمّا رواية أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل ينسى
هامش
( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 326 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 377 - 378 .