على الخصوصيات الفردية ، فعموم الخطاب ليس في المثال إلّاللمؤمنين .
فإذا ورد مثله في الكتاب العزيز ، يشمل كلّ مؤمن في كلّ عصر ، حال وجودهم ، ولكن ليس حجّة عليهم إلّابعد علمهم بالحكم ، فقبل تبليغ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، لم يكن حجّة على أحد إلّاعلى نفسه الكريمة ، وبعد التبليغ يصير حجّة على السامعين دون الغائبين ، وعند ما يصل إليهم يصير حجّة عليهم ، وبعد وجود المكلّفين في الأعصار المتأخّرة لم يكن حجّة عليهم إلّابعد علمهم به .
فالجاهل والعالم والناسي والمتذكّر والعاجز والقادر كلّهم ، سواء في ثبوت الحكم عليهم ، وشمول العنوان لهم ، واشتراك الأحكام بينهم ؛ وإن افترقوا في تمامية الحجّة عليهم ، فذوو الأعذار مشتركون مع غيرهم في الحكم وشمول العنوان لهم ؛ وإن اختلفوا عن غيرهم في ثبوت الحجّة عليهم .
حول اختصاص « لا تعاد » بالسهو والنسيان في الموضوع
وممّا تقدّم يظهر النظر في كلام شيخنا الأستاذ « 1 » - أعلى اللَّه مقامه - في كتاب الصلاة .
ومحصّله : دعوى انصراف الحديث إلى الخلل الحاصل بالسهو والنسيان في الموضوع ؛ بدعوى أنّ ظاهره الصحّة الواقعية ، وأنّ الناقص مصداق واقعي للمأمور به ، كما يشهد به ما ورد في نسيان الحمد حتّى ركع : من أنّه « تمّت صلاته » « 2 » ،
هامش
( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 316 - 317 .
( 2 ) - الكافي 3 : 347 / 1 ؛ وسائل الشيعة 6 : 87 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 27 ، الحديث 2 ، و : 90 ، الباب 29 ، الحديث 2 .