تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
فالقول بسقوط الخطاب عن الساهي والناسي خلاف التحقيق ، فيسقط ما يترتّب عليه ممّا ورد في كلام المحقّقين من المتأخّرين . وما قيل : من أنّ تعذّر جزء من المركّب المأمور به ، يوجب سقوط أمره وتعلّق أمر آخر بالناقص ؛ فيما لو أراد الآمر تحقّقه عند تعذّر التامّ « 1 » ، مبنيّ على مبانٍ فاسدة ، قد أشرنا إليه قبلًا ، وحقّقناه في غير المقام « 2 » . هذا مضافاً إلى أنّ العناوين المأخوذة في موضوع الخطابات والأحكام ؛ سواء كانت من قبيل العمومات ، كقوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
، والطبائع والمطلقات ، كقوله :
مَنْ آمَنَ
ونحوه ، لا يعقل أن تكون حاكية عن الطوارئ العارضة على المكلّفين ؛ من العلم والنسيان والقدرة والعجز وغيرها ؛ ضرورة أنّ اللفظ الموضوع لمعنىً ، لا يعقل أن يحكي عن غيره في مقام الدلالة إلّامع صارف وقرينة ، فقوله - مثلًا - : « المؤمن يفي بنذره » لا يحكي إلّاعن الطبيعة ، دون لواحقها الخارجية أو العقلية ، وكذا الحال في قوله : « يا أيّها المؤمنون » ، فإنّ دلالته على الأفراد ، ليست إلّابمعنى الدلالة على المصاديق الذاتية لطبيعة المؤمن ؛ أيالأفراد بما هم مؤمنون ، لا على الأوصاف والطوارئ الاخر ؛ إذ لا تحكي الطبيعة إلّاعمّن هو مصداق ذاتي لعنوانها ، ولا تكون آلات التكثير كالجمع المحلّى ولفظ « كلّ » ، إلّادالّة على تكثير نفس العنوان ، ولا يعقل دلالتها
هامش
( 1 ) - راجع فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 227 ؛ نهاية الأفكار 3 : 446 - 447 . ( 2 ) - مناهج الوصول 2 : 20 ؛ أنوار الهداية 2 : 204 و 320 .
الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 25 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )