تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
يكشف عن عدم استقلاله بها ؛ لما مرّ « 1 » فيه من الوجه ، فلا بدّ في القول بركنيته من الالتزام بعدم شرطيته للركوع ، أو الالتزام بعدم كون المستثنى الركوع مع قيوده وشروطه ، والالتزام بهما غير بعيد : أمّا الالتزام بعدم شرطية القيام للركوع ، فلأنّه لا دليل على الاشتراط ، وتوهّم : أنّ قوله في صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « إذا أردت أن تركع فقل وأنت منتصب : اللَّه أكبر ، ثمّ اركع . . . » « 2 » إلى آخرها دالّ على الاشتراط ، في غير محلّه ، فإنّه مضافاً إلى أنّ الصحيحة بصدد بيان المستحبّات والآداب - كما يظهر للمراجع - أنّ غاية ما تدلّ عليه هو اشتراط التكبيرة بالانتصاب ، وأمّا اشتراط الركوع بالقيام فلا دلالة لها عليه ، ولا دليل على زيادة ذلك لو لم نقل بأنّ إطلاقها يقتضي عدمه . وربّما يقال : بعد ما فرضنا وجوب القيام لمن كان قادراً وصحيحاً بمقتضى الأدلّة ، فالأمر بالركوع الظاهر في وجوب إحداثه ، يرجع إلى وجوب الانحناء الخاصّ على من يكون قائماً ، وحاصله : لزوم الانحناء الخاصّ عن استقامة وإقامة للصلب ، فلو ركع جالساً لم يأتِ بما هو ركن ؛ أعني الركوع عن استقامة « 3 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 333 - 334 . ( 2 ) - الكافي 3 : 319 / 1 ؛ وسائل الشيعة 6 : 295 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 3 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 145 .