الاستناد إليها في كلماتهم « 1 » ، فالصحّة على ذلك في الصورة المذكورة على القواعد ، والاحتياط بإتمامها وإعادتها طريق النجاة .
هذا حال القيام حال التكبيرة .
حول الخلل في القيام المتّصل بالركوع
وأمّا القيام المتّصل بالركوع فالكلام فيه يتوقّف على بيان ماهية الركوع ، فنقول : يحتمل فيها بحسب التصوّر وجوه :
منها : أن يكون الركوع عبارة عن الهيئة الخاصّة من الانحناء ؛ من غير دخالة القيام والانتصاب والهُويّ منهما إلى تحقّق الانحناء الخاصّ في ماهيته « 2 » ، كما أنّ الأمر كذلك في السجود ، فلو هوى إليه قبل الوصول إلى حدّه العرفي من غير نيّة ، ثمّ بدا له الركوع ، فهوى بقصد الركوع إلى حدّه العرفي ، صَدَق الاسم ، وكذا لو قام مقوّساً من السجود والجلوس ووصل إلى حدّه .
وبعبارة أخرى : إنّ الحركة من العلو أو السفل دخيلة في وجوده ومقدّمة وجودية له ، لا في ماهيته ، فلو تولّد طفل منحنياً يصدق أنّه راكع ولادة .
ومنها : أن يكون عبارة عن الهويّ عن القيام أو الانتصاب إلى الوصول إلى الحدّ الخاصّ ؛ بحيث يكون الهويّ عن القيام إلى ذلك دخيلًا في تحقّق ماهيته ، ويكون من مقوّماتها « 3 » ؛ بحيث لا يصدق على الانحناء الخاصّ لو وجد من غير
هامش
( 1 ) - المعتبر 2 : 158 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 2 : 188 ؛ الحدائق الناضرة 8 : 59 .
( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان 2 : 189 ؛ رياض المسائل 3 : 368 - 369 .
( 3 ) - مستند الشيعة 5 : 38 و 197 .