والسجود ؟ » قلت : بلى ، قال : « قد تمّت صلاتك إذا كان نسياناً » « 1 » .
وكرواية « الدعائم » عن جعفر بن محمّد عليهما السلام ، أنّه قال في حديث : « فإن نسي القراءة فيها كلّها وأتمّ الركوع والسجود والتكبير ، لم يكن عليه إعادة » « 2 » .
وكرواية « فقه الرضا » : « فإن نسيتَ القراءة في صلاتك كلّها ، ثمّ ذكرتَ ، فليس عليك شيء إذا أتممتَ الركوع » « 3 » ، فهي - كما ترى - ظاهرة في أنّ الركوع والسجود التامّين معتبران في الصلاة ، وأنّ من لم يأتِ بهما تامّينِ بطلت صلاته ، فلو كانت صحيحة مع الإتيان بنفسهما ينبغي أن يقول : لو أتيت بهما تمّت صلاتك .
قلت : مضافاً إلى ما في أسناد غير الموثّقة ، إنّ قوله : « أتممتَ » أو « أتمّ » يحتمل وجوهاً :
منها : الإتيان بالصلاة جامعة للأجزاء أو للأجزاء والشرائط .
ومنها : الإتيان بهما صحيحين ، فإنّ الإتمام يطلق على الصحيح شائعاً ، ففي الموثّقة أيضاً أراد الصحّة بقوله : « تمّت صلاتك » .
ومنها : الإتيان بجميع الركوعات والسجدات ، فقوله : « أتممتَ » أيأتيت بتمام الركوعات المعتبرة في الصلاة .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 348 / 3 ؛ وسائل الشيعة 6 : 90 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 29 ، الحديث 2 .
( 2 ) - دعائم الإسلام 1 : 189 ؛ جامع أحاديث الشيعة 6 : 276 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 4 ، الحديث 11 .
( 3 ) - الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 116 ؛ جامع أحاديث الشيعة 6 : 276 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 4 ، الحديث 8 .