تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الفريضة » « 1 » ، دالّ على أنّ السنّة - أيما فرضه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وثبت وجوبه بالسنّة لا بالكتاب - لا تنقض الفريضة ، ومن الواضح أنّ غير أصل الركوع والسجود من الشروط وغيرها ، لم يثبت وجوبها وشرطيتها بالكتاب ، وإنّما ثبتت بالسنّة ، فلو انتقضت الصلاة بتركها كان من نقض السنّة للفريضة ، وهو يخالف الحديث ، بل الظاهر من المستثنى أنّ ما خرج هو ذات الركوع والسجود ؛ لا بما هما مشروطان بالشروط . وبعبارة أخرى : لا يعقل أن يحكي عنوان الركوع والسجود عن غيرهما من اللواحق والقيود ، فالدلالة على الزائد من ماهيتهما تحتاج إلى القرينة والدالّ الآخر ، والحمل على الركوع المتقيّد أو المعهود خلاف الظاهر ، فالإتيان بذات الركوع والسجود اللذين فرضهما اللَّه تعالى ، موجب للصحّة وإن تركت السنّة . إن قلت : إنّ القرينة على إرادة الركوع والسجود المعتبرين في الصلاة موجودة ، وهي وقوعهما في خلال قوله : « لا تعاد الصلاة » ، فإنّ الظاهر منه أنّها لا تعاد بالإخلال بشيء ممّا اعتبر فيها ، إلّابالركوع والسجود وباقي الخمسة المعتبرة فيها . قلت : هذا مسلّم ، لكن الركوع والسجود بنفسهما معتبران فيها ، والشرائط المعتبرة فيهما اعتبارات زائدة ، فما قامت عليه القرينة هو أنّ كلًاّ من الركوع والسجود المعتبرين في الصلاة مستثنىً ، وأمّا الشرائط التي لها اعتبارات مستقلّة فلا .
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 225 / 991 ؛ وسائل الشيعة 6 : 91 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 29 ، الحديث 5 .