في محلّه « 1 » - يجوز الاكتفاء بالفرد العرفي من الركوع والسجود مطلقاً ، والعلم الإجمالي المذكور ليس إلّاالعلم التفصيلي بالأقلّ والشكّ في الأكثر ، فدعوى العلم الإجمالي فاسدة في مثل المقام .
هذا مع الغضّ عن حديث « لا تعاد » ، وأمّا مع لحاظ قاعدة « لا تعاد » في المقام :
فعلى الأوّل : تصحّ بلا ريب ، فإنّ ترك ما يعتبر في الركوع والسجود جهلًا أو سهواً - كترك سائر الشرائط المعتبرة في الصلاة - لا يضرّ بها ؛ وذلك لدليل الرفع وحديث « لا تعاد » ، والمفروض أنّه آتٍ بهما بما هو المعتبر في الصلاة .
وعلى الثالث : حيث يرجع الإخلال بما يعتبر فيها إلى الإخلال بها ، فتبطل الصلاة ؛ لاندراج المورد في مستثنى « لا تعاد » .
وأمّا على الثاني : فربّما يقال بالبطلان أيضاً ؛ لأنّه لم يأتِ بهما بما هو المعتبر في الصلاة « 2 » .
بل قد يقال : إنّ الظاهر من دليل « لا تعاد » أنّ المستثنى هو الركوع والسجود المعتبران شرعاً في الصلاة ، والمفروض أنّ المعتبر هو الجامع للشرائط « 3 » .
ولكن التحقيق : صحّتها على الفرض الثاني أيضاً بدليل ذيل الحديث الذي هو بمنزلة التعليل ، فإنّ قوله عليه السلام : « القراءة سُنّة والتشهّد سُنّة ، ولا تنقض السنّةُ
هامش
( 1 ) - أنوار الهداية 2 : 267 .
( 2 ) - انظر الصلاة ، المحقّق الحائري : 225 .
( 3 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة 15 : 97 - 98 ؛ الصلاة ، المحقّق الحائري : 392 .