هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها ،
فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً
، وما كان للَّه لم يُقطع . . . » « 1 » إلى آخره .
دالّ على التفصيل بين الإخلال بها وبين الإخلال بغيرها ، فإنّ قوله : « السجود على سبعة أعضاء » ، أو « أعظم » - كما في الأخرى - يدلّ على أنّ السجدة عبارة عن السجود عليها ، فينقح موضوع حديث « لا تعاد » تحكيماً عليه .
وإنّ قوله : « سبعة منها فرض يسجد عليها ، وهي التي ذكرها اللَّه عزّ وجلّ في كتابه ، فقال :
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً »
دالّ على أنّ السجود عليها من فرض اللَّه ، فتخرج عن ذيل « لا تعاد » ، فتنقض الفريضةُ الفريضةَ .
قلت : دعوى دلالتها على أنّ السجدة - بحسب الماهية ولو عند الشارع - عبارة عن ذلك ، ممنوعة ، فإنّها لا تدلّ إلّاعلى أنّ الواجب السجود عليها ؛ أي وضعها على الأرض ، ولهذا قال : « سبعة منها فرض يسجد عليها . . . » إلى آخره ، ومن المعلوم أنّ إطلاق السجود توسّع في غير الجبهة ، فما في بعض الروايات من أنّ للكفّين - مثلًا - سجدة مجاز ، وغير دالّ على المدّعى .
وكذا دعوى دلالة الآية الكريمة على كون الفرض السجدة عليها ، ممنوعة أيضاً ؛ إذ نفس الآية لا دلالة فيها على تلك الأعضاء ، فضلًا عن كون السجود عليها فرضاً في الصلاة .
هامش
( 1 ) - تفسير العيّاشي 1 : 319 / 109 ؛ مستدرك الوسائل 4 : 454 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 4 ، الحديث 1 ؛ جامع أحاديث الشيعة 5 : 486 ، كتاب الصلاة ، أبواب السجود ، الباب 2 ، الحديث 11 .