ولعلّ المراد الاحتمال الأخير بشهادة جملة من الروايات :
كرواية الحسين بن حمّاد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، وفيها : أسهو - أيعن القراءة - في صلاتي كلّها ؟ قال : « إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمّت صلاتك » « 1 » .
ورواية « فقه الرضا » : « إن صلّيتَ فنسيتَ أن تقرأ فيها شيئاً من القرآن ، أجزأك ذلك إذا حفظت الركوع والسجود » « 2 » .
والظاهر منها أنّه إذا علمت بالإتيان بهما ؛ أيإذا أتيت بهما ، واحتمال إرادة حفظهما عن ترك ما يعتبر فيهما فاسد جدّاً ، بل الاختلاف في روايتي منصور بن حازم وصاحب « فقه الرضا » ؛ حيث عبّر في إحداهما بقوله : « أتممتَ » وفي الأخرى : « إذا حفظتَ » يكون شاهداً على وحدة المراد ، فيرفع الإجمال عن الطائفة الأولى .
ومع الغضّ عنه فالاحتمال الثاني لعلّه أقرب أو مساوٍ ، وعلى هذا الاحتمال يدلّ على صحّتهما مع فقد الشرائط عن عذر حديثا « لا تعاد » والرفع .
ومع الغضّ عنه فالاحتمالات موجبة للإجمال الموجب لعدم الحجّية .
ثمّ مع الغضّ عنه ، فالرواية القابلة للاعتماد - أيالموثّقة - لا مفهوم لها ، بل يكون فيها إشعارٌ ما بالمدّعى .
ومع الغضّ عنه فالمفهوم في أمثال ذلك لا إطلاق له ، والقدر المعلوم هو ترك
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 148 / 579 ؛ وسائل الشيعة 6 : 93 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 30 ، الحديث 3 .
( 2 ) - الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 122 ؛ جامع أحاديث الشيعة 6 : 276 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 4 ، الحديث 10 .