بالحكم أو الموضوع أو نسياناً ونحوها ، صحّت صلاته ؛ لقاعدة « لا تعاد » ودليل الرفع كما قدّمنا « 1 » ، فإنّ إطلاق دليل المنع محكوم لدليلهما ، واختصاص المانعية أو الشرطية بحال العمد والعلم لا إشكال فيه عقلًا ، ودعوى « 2 » الإجماع في الجهل بالحكم لا يثبت بها الإجماع المعتبر ، فإنّ حكمهم بذلك يمكن أن يكون مبنيّاً على القاعدة العقلية ، كما استدلّوا بها « 3 » .
وأمّا التشبّث « 4 » للبطلان بموثّقة ابن بكير ، فإنّ مفهوم قوله : « إن علمت أنّه ذكيّ ذكّاه الذبح » « 5 » ، أنّه إذا لم يعلم لا يجوز مطلقاً وفي جميع الأحوال ، فغير وجيه ، فإنّ فيه مع الإشكال في إطلاق المفهوم - فإنّ مقابل المنطوق نفي العموم لا عموم النفي ، كما حقّق في محلّه « 6 » - أنّه على فرض الإطلاق ، يكون كسائر الإطلاقات المحكومة لدليل الرفع وقاعدة « لا تعاد » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 303 .
( 2 ) - مفتاح الكرامة 1 : 525 .
( 3 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 19 .
( 4 ) - مفتاح الكرامة 5 : 463 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 302 .
( 6 ) - مناهج الوصول 2 : 185 - 187 .