مدفوع أوّلًا : بأ نّه مع استكشاف مخالفتها للواقع لا معنى للحجّية ، والمفروض استكشافها .
وثانياً : بأنّ محطّ قيام الحجّة غير مجرى دليل الرفع ، فإنّ الحجّة في المقام - مثلًا - قامت على تحقّق التذكية ، ودليل الرفع يرفع مانعية الميتة أو شرطية التذكية .
وأمّا توهّم : اختصاص دليل الرفع بالشبهات الحكمية ، ومع العلم بالحكم - أيالشرطية أو المانعية - لا وجه لجريان حديث الرفع .
مدفوع : بما ذكرناه « 1 » في محلّه : من أنّ الرفع بحسب إطلاق دليله يعمّ الأحكام والموضوعات المترتّب عليها الحكم ، والرفع بالنسبة إلى الثاني ادّعائي ؛ لعدم إمكان رفع الموجود الخارجي تشريعاً ، فالرفع إنّما هو بلحاظ الأثر الشرعي ؛ أيالمانعية أو الشرطية .
فلو صلّى في جلد الميتة جهلًا أو نسياناً أو سهواً ثمّ علم بذلك ، كان مقتضى إطلاق دليل الرفع أنّ هذا الجلد مرفوع ادّعاء بلحاظ أثره الشرعي ، وهو المانعية .
فما قد يقال : من أنّ الرفع لا يتعلّق بالأعدام ، أو أنّ الرفع بلحاظ الصحّة عقلي « 2 » ، غير وجيه ، ويطلب التفصيل من الأصول « 3 » .
ولو صلّى فيما اشتراه من غير مسلم - ممّا هو محكوم بعدم التذكية - جهلًا
هامش
( 1 ) - أنوار الهداية 2 : 29 و 37 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 353 .
( 3 ) - أنوار الهداية 2 : 42 .