الإرفاق ، ولم يرفع الحكم عنه ، وكيف كان فالرواية منصرفة عن المقصّر .
وأمّا القاصر فتشمله الرواية ؛ من غير فرق بين المجتهد المتخلّف اجتهاده عن الواقع ، والمقلّد المتخلّف تقليده الصحيح عن الواقع ، وبين العامّي القاصر ، وبتحكيمها على الأدلّة الأوّلية ، تصير النتيجة كون الباقي تمام المأمور به وصحّت صلاته ، فلا إعادة في الوقت ، فضلًا عن القضاء .
فالتفصيل بين الشبهة الحكمية والموضوعية معلّلًا بلزوم الدور ، غير وجيه لما عرفت ، كما أنّ الإجماع غير ثابت .
ثمّ إنّه على ما ذكرناه - من إمكان الزيادة في الصلاة وإمكان كونها مبطلة ولزوم الأخذ بظاهر روايات البطلان بالزيادة - لا إشكال في رفعها بالحديث .
وأمّا على مبنى القوم من عدم معقولية البطلان بالزيادة ؛ ولزوم الإرجاع إلى اشتراط العدم « 1 » :
فقد يقال : بأنّ الترك والعدم غير مشمولين له ، لأنّه حديث رفع ، ولا يعقل رفع العدم والترك « 2 » .
وفيه : أنّه بعد البناء على إمكان اشتراط العدم ، فلا ينبغي الإشكال في الشمول ؛ لأنّ شرطية عدم الزيادة - المشكوك فيها في الشبهة الحكمية - وجودية ، بل الترك أو عدم الزيادة لا بدّ وأن يكون لهما وجود اعتباري على الفرض ، بل لهما ثبوت إضافي ، والمفروض أنّ الرفع ادّعائي لا حقيقي ، وعليه فلا إشكال فيه .
هامش
( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 312 ؛ درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 493 .
( 2 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 353 .