تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
بين العالم والجاهل ، ومع تعلّق العلم بالإنشائيات منها تصير جدّية أو فعلية ، فلا إشكال عقلي في المقام ، وإثبات الإجماع في المقام محلّ تأمّل بعد احتمال استناد فتوى المعظم إلى الأمر العقلي الذي تشبّث به كثير من المحقّقين « 1 » ، ولو ثبت إجماع على بطلان التصويب ، فإنّما هو في التصويب الذي قال به غيرنا ، لا في مثل ما ذكرناه في المقام . ثمّ إنّ مقتضى إطلاق حديث الرفع : الأخذ به في جميع موارد الجهل ، لكن لا ينبغي الإشكال في انصرافه عن الجاهل المقصّر ؛ سواء علم إجمالًا باشتمال الشريعة أو الصلاة على أحكام تكليفية ووضعية وأهمل ، أم لا . أمّا على الأوّل : فلعدم صدق « لا يعلم » عليه ؛ لفرض علمه ولو إجمالًا بالتكليف ، ومع عدم شمول حديث الرفع له ، يجب عليه الإتيان بالواقع ولو بنحو الاحتياط . وأمّا على الثاني : فلأنّ الظاهر ولو بالقرائن الخارجية وبضميمة سائر العناوين المأخوذة في الحديث ، أنّ الرفع إرفاق بمن ابتلي بأحد العناوين لا باختيار منه وبغير عذر ، فمن أوقع نفسه في الاضطرار إلى أكل الميتة ، لم ترفع عنه الحرمة وإن وجب عليه حفظ نفسه بارتكاب المحرّم ؛ من دون أن يكون الاضطرار إليه عذراً له ، فيستحقّ العقوبة بارتكابه ، ومن علم أنّه لو ذهب إلى مكان كذا اكره على شرب الخمر ، فذهب اختياراً ، فابتلي بشربها عن إكراه ، فلا إشكال في أنّه معاقب عليه ، فالجاهل غير المعذور عقلًا ، الجريء على المولى ، لا يستحقّ
هامش
( 1 ) - الصلاة ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 2 : 189 ؛ الصلاة ، المحقّق الحائري : 317 ؛ نهاية الدراية 6 : 376 .