على ما إذا لم يكن كذلك .
بدعوى أنّ محطّ الروايات في الصلاة عارياً هو فرض كونها في الفلاة المأمون فيها من الناظر ، بخلاف الروايات الأخر .
وفيها : أنّ المفهوم من الروايات كون فرض الفلاة لأجل فرض عدم إمكان ثوبٍ آخر غير ما عليه ، وعدم إمكان غسله لفقد الماء ، مع أنّ كونه فيها لا يلازم عدم وجود شخص آخر غيره فيها ، لو لم نقل بأنّ الغالب وجود الرفقة في الأسفار .
أو بدعوى انصراف الدليل المشتمل على الصلاة عارياً عمّا إذا كان بمحضر من النظّار ؛ لأنّ إباء النفوس عن ذلك ، بل قبحه لدى العرف ، يوجب الانصراف الذي هو بمنزلة التقييد ، فتقيّد بها الإطلاقات الواردة في الصلاة مع الثوب .
وفيها : منع الانصراف ، ومنع القبح في المحيط الذي صدرت فيه الروايات ، بل القبح والاستيحاش تجدّد بعد تلك العصور ، وفي أقوام اخر ، فمن راجع ما ورد في آداب الحمّام « 1 » ، يرى أنّ الدخول فيه بلا ستر ومئزر كان متعارفاً رائجاً .
مضافاً إلى أنّ اشتمال الرواية - الدالّة على الصلاة عارياً - على الأمر بالجلوس ، كما في صحيحة الحلبي « 2 » وموثّقة سماعة « 3 » - على إحدى الروايتين « 4 » - يمنع من
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 2 : 32 ، كتاب الطهارة ، أبواب آداب الحمّام ، الباب 3 و 9 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 406 / 1278 ؛ وسائل الشيعة 3 : 486 ، كتاب الطهارة ، أبوابالنجاسات ، الباب 46 ، الحديث 4 .
( 3 ) - الكافي 3 : 396 / 15 ؛ وسائل الشيعة 3 : 486 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 46 ، الحديث 1 .
( 4 ) - تأتي كلتاهما في الصفحة 288 - 289 .