تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
لا تصلح لمعارضة الروايات الصحيحة . ثمّ إنّ المانع من القول بالتخيير أمران : أحدهما : احتمال أن لا يكون الجمع بما ذكرنا عرفياً ، ويشبه أن يكون صناعياً ، ويرى العرف التعارض بين الطائفتين ، لا سيّما بين صحيحة علي بن جعفر وصحيحة الحلبي الآمرة بالطرح . وثانيهما : إعراض أصحابنا القدماء عن الطائفة الدالّة على الصلاة في الثوب النجس ، مع اشتمالها على الصحاح ، فلا تصلح للحجّية ، والقول بالتخيير إنّما حدث بين المتأخّرين من عصر المحقّق « 1 » إلى ما بعده ، حتّى أنّ الحلّي الذي لا يعمل بالخبر الواحد إلّاما كان قطعياً ، ترك العمل بتلك الطائفة ، وأفتى بمضمون الطائفة الأخرى على ما حكي عنه « 2 » . وكيف كان ، فالشهرة بين القدماء ثابتة ، بل في « الخلاف » « 3 » دعوى الإجماع عليه ، فالقول بتعيّن الصلاة عارياً هو الأقوى الموافق للقواعد ، كما مرّ « 4 » . ويمكن الجمع بين الطائفتين بحمل ما دلّت على وجوب الصلاة عارياً على ما إذا كان المصلّي آمناً من الناظر المحترم ، وحمل ما دلّت على الصلاة في الثوب
هامش
( 1 ) - راجع مفتاح الكرامة 2 : 195 . ( 2 ) - مفتاح الكرامة 2 : 195 ؛ السرائر 1 : 186 . ( 3 ) - الخلاف 1 : 398 - 399 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 278 - 279 .