على الكراهة ؛ إذ يلزم على الأوّل أن تكون الصلاة عارياً مكروهة ومستحبّة ، ويلزم على الثاني أن تكون الصلاة عارياً ومع اللباس مكروهة .
وأمّا التخيير الظاهري فقد عرفت أنّه - مع الشهرة على التعيين الثابتة في الطبقة المتقدّمة - لا وجه له .
فتحصّل ممّا مرّ : أنّ الأقوى هو لزوم الصلاة عارياً ، مع أنّ الصلاة عارياً صحّت قولًا واحداً ، والمخالف لو كان لا يعتنى به .
هذا حال أصل الصلاة .
الجهة الثانية : في كيفية صلاة العاري
وأمّا كيفية الصلاة عرياناً ففيها جهات من البحث :
الأولى : هل يجب الإتيان بها قائماً مطلقاً « 1 » ، أو قاعداً كذلك « 2 » ، أو يفصّل بين وجود الناظر المحترم ، فيؤتى بها قاعداً ، وعدمه فقائماً « 3 » ، أو يفصّل بين الأمن من الناظر وعدمه ، كما عن المشهور « 4 » ؟
والأخبار مختلفة :
فمنها : ما دلّت على لزوم الصلاة قائماً :
كصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل قطع عليه أو غرق متاعه ، فبقي عرياناً وحضرت الصلاة ، كيف يصلّي ؟ قال :
هامش
( 1 ) - السرائر 1 : 260 .
( 2 ) - رسائل الشريف المرتضى 3 : 49 ؛ انظر جواهر الكلام 8 : 200 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 7 : 43 .
( 4 ) - مفتاح الكرامة 6 : 52 ؛ جواهر الكلام 8 : 198 .