« فادخل معهم في الركعة واعتدّ بها فإنّها من أفضل ركعاتك » « 1 » . إلى غير ذلك ممّا هو ظاهر في الصحّة « 2 » .
مع أنّ الصلاة معهم كانت في العصر الأوّل إلى زمان الغيبة مبتلىً بها للأئمّة عليهم السلام وأصحابهم ، ولم يمكن لهم التخلّف عن جماعاتهم ، ومع ذلك كانوا يعتدّون بها ، كما أنّهم كانوا يحجّون معهم طوال أكثر من مائتي سنة ، وكان أمر الحجّ في الوقوفين بيد الامراء ، ولم يرد أنّهم عليهم السلام أو أصحابهم تخلّفوا عنهم في ذلك ، أو ذهبوا سرّاً إلى الموقفين ، كما يفعله جُهّال الشيعة .
فلا شبهة في صحّة كلّ ما يؤتى به تقيّة ، ومن أراد الوقوف على أكثر من ذلك فليراجع رسالتنا في التقيّة « 3 » .
ومنها : ما وقع عن علم والتفات إكراهاً ،
كما لو أكرهه مكرِه على الإتيان بالزيادة أو بالقواطع والموانع ، ويدلّ على الصحّة هنا - ما لم يخرج المأتيّ به عن صدق الصلاة عليه - حديث الرفع « 4 » بعين ما ذكرناه في الإتيان الاضطراري .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : 38 / 133 ؛ وسائل الشيعة 8 : 368 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاةالجماعة ، الباب 34 ، الحديث 4 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 8 : 299 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 5 .
( 3 ) - الرسائل الفقهية والأصولية ، الإمام الخميني قدس سره : 30 .
( 4 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 10 .