تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ومنها : ما تدلّ على عدم لزوم الإعادة بترك الاستنجاء من الغائط ، كموثّقة « 1 » عمّار بن موسى ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « لو أنّ رجلًا نسي أن يستنجي من الغائط حتّى يصلّي لم يعد الصلاة » « 2 » ، ونحوها ذيل صحيحة علي بن جعفر « 3 » . وهذه الروايات - كما ترى - متعارضة بعضها مع بعض ، وليس لها جمع عرفي ؛ سواء جعلنا الملاك فيها غير الملاك في الروايات الواردة في النجاسات ، أم جعلناه مشتركاً مع الملاك في تلك الروايات ، كما هو التحقيق ، وعلى أيّ حال ، الترجيح لروايات الإعادة بالنسبة إلى الصلاة ، ولروايات عدم الإعادة بالنسبة إلى الوضوء . ومن المحتمل أنّ إعادة الوضوء - فيما إذا بال ولم يستنجِ - الواردة في الأخبار ، تكون احتياطاً ؛ لاحتمال خروج البول لأجل عدم الاستبراء ، فإنّ من نسي الاستنجاء من البول فلا محالة - بحسب الغالب - ينسى الاستبراء أيضاً ، ومع تركه كان في مظانّ خروج البول ، فامر بالوضوء استحباباً واحتياطاً لذلك .
هامش
( 1 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن سعد بن عبداللَّه ، عن محمّد بن الحسين بن‌أبي الخطّاب ، عن جعفر بن بشير البجلي ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عمّار بن موسى . والرواية موثّقة بعمّار بن موسى الساباطي ؛ فإنّه فطحي ثقة . رجال النجاشي : 290 / 779 ؛ الفهرست ، الطوسي : 189 / 526 ؛ اختيار معرفة الرجال : 253 / 417 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 49 / 143 ؛ وسائل الشيعة 1 : 318 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام‌الخلوة ، الباب 10 ، الحديث 3 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 50 / 145 ؛ وسائل الشيعة 1 : 318 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 10 ، الحديث 4 .