أن تكون افتراءً عليه سلام اللَّه عليه ، وقول ابن مهزيار : « قرأته بخطّه » غير حجّة بعد حصول التشابه بين الخطوط كثيراً ، بل الظاهر منها أنّ النجاسة في الثوب تخالف النجاسة في الجسد حكماً ، والتأويل : بأنّ المراد من الجسد النجاسة الحالّة فيه بالحدث « 1 » ، غير مرضيّ ؛ لأنّ الخباثة والنجاسة المعنويتين لا يعقل حلولهما في الجسد ، إلّاأن يكون المراد بالجسد غير المحسوس ، وهو كما ترى .
أنّ رواية تحتاج إلى التأويلات لرفع إشكالاتها ، لا يصحّ التعويل عليها وارتكاب مخالفة الظواهر بها .
هذا مضافاً إلى عدم إمكان حمل تلك الروايات على نفي القضاء ، كصحيحة علي بن جعفر « 2 » في باب الاستنجاء ، وموثّقة الساباطي « 3 » ، فراجعهما ، وهما وإن وردتا في الاستنجاء ، لكن سيظهر لك عدم الفرق بين النجاسة الحاصلة منه وبين غيرها من النجاسات .
بل لا يصحّ هذا الجمع في بعض روايات الباب أيضاً ، مثل صحيحة ابن مسلم ، ورواية علي بن جعفر المتقدّمتين « 4 » ؛ لأنّ حملهما على العامد « 5 » غير وجيه ، بل حمل على النادر .
فتحصّل ممّا مرّ : أنّ الروايات متعارضة ، والترجيح للروايات الآمرة بالإعادة ؛
هامش
( 1 ) - الحبل المتين : 175 ؛ ملاذ الأخيار 3 : 216 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 268 .
( 3 ) - يأتي في الصفحة 267 .
( 4 ) - تقدّمتا في الصفحة 261 - 262 .
( 5 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 8 : 234 .