وما في ذيلها من التفصيل بين مقدار الدرهم والزائد منه لا يضرّ به أيضاً ، فلا اغتشاش في متنها على هذا .
نعم نفس الاختلاف بين « التهذيب » وغيره في الرواية ، نحو اغتشاش لا يضرّ بالاستدلال بما هو متّفق فيه على جميع الروايات ، لكن قد تقدّم « 1 » أنّ الرواية في « الكافي » و « الفقيه » و « الاستبصار » على خلاف « التهذيب » ، مع أنّ « الكافي » أضبط ، فتقدّم روايته على رواية « التهذيب » .
واستشكل على روايته أوّلًا : بأنّ الظاهر منها بيان موضوعات ثلاثة لأحكام ثلاثة : الدم القليل ؛ وأ نّه ليس بشيء ، والدم الكثير - أيأكثر من الدرهم - الموجب للبطلان ، والدم المساوي للدرهم وفيه تفصيل ؛ وهو أنّه يطرح الثوب إذا كان له ثوب آخر ، ويصلّي فيه ، ولا يعيد الصلاة إذا كان ثوبه واحداً ، وهذا التفصيل ممّا لا قائل به ، كما لا يخفى .
وثانياً : أنّ الظاهر أنّ المأخوذ في الشرطية الأولى والثانية شيء واحد ؛ أي نفس طبيعة الدم ، وأنّ القيد - أيقوله : « ما لم يزد على مقدار الدرهم » - راجع إلى الجملتين ، ولازمه الأمر بالطرح في صورة عدم زيادة الدم عن الدرهم ، وهو محمول على الاستحباب ، ومبنى الاستدلال بالرواية للمطلوب ، فرض كون الدم كثيراً في الشرطية الأولى ، وأخذ طبيعة الدم في الشرطية الثانية ورجوع القيد إلى الأخيرة ، وهو خلاف الظاهر جدّاً « 2 » .
وبالجملة : الأمر بالطرح محمول على الاستحباب إن كان المراد بما لم يزد
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 242 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 1 : 534 .