قد مرّ بيان حكومته على أدلّة الشروط والموانع « 1 » حتّى على مثل قوله عليه السلام :
« لا صلاة إلّابطهور » « 2 » .
هذه حال صحيحة زرارة .
ولا إشكال في دلالتها على التفصيل بين ما إذا كانت النجاسة من الأوّل وبين ما إذا عرضت حال الالتفات ، وإن كان بعض الفروع محلّ إشكال كما مرّ « 3 » .
وأمّا صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة :
قال : قلت له : الدم يكون في الثوب عليّ . . . « 4 » إلى آخرها ، فلا بدّ من البحث فيها على رواية « التهذيب » « 5 » وعلى رواية « الكافي » « 6 » وغيره « 7 » :
أمّا على الأولى فلا اغتشاش في متنها ؛ لأنّ قوله : « وما لم تزد » جملة مستقلّة غير متعلّقة بالجملتين السابقتين عليها ، واشتمالها « 8 » على ما لا يقول به أحد ، لا يضرّ بالاستدلال بالجملة الأولى المستقلّة ، الدالّة على أنّ حكم الدم مع وجود ثوب آخر طرح الثوب وإتمام الصلاة ، والجمل الأخرى أيضاً أحكام مستقلّة لا تضرّ - على فرض وجود إشكال فيها - بالاستدلال بالجملة الأولى ،
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 224 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 و 6 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 247 - 248 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 241 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 1 : 254 / 736 .
( 6 ) - الكافي 3 : 59 / 3 .
( 7 ) - الفقيه 1 : 161 / 758 ؛ الاستبصار 1 : 175 / 609 .
( 8 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 330 .