« لعلّه شيء أوقع عليك » لإيجاد الاحتمال بوقوعها في الأثناء ؛ من غير فرق بين حال الالتفات وغيره ، فتصحّ في جميع الصور ، إلّاصورة العلم في الأثناء بوجود النجاسة من الأوّل .
أو أنّ المراد بالشرطية الأولى أعمّ من الشكّ في الأوّل ؛ فكأ نّه قال : إن شككت في موضوع منه ؛ سواء كان الشكّ قبل التلبّس بالصلاة ، أم كان بعده في الأثناء .
ويراد بقوله : « إن لم تشكّ » عدم حصوله ؛ لا في الأثناء ولا في الأوّل قبل التلبّس ، فيكون المراد بقوله : « لعلّه شيء أوقع عليك » إيجاد الاحتمال لخصوص الوقوع في الحال ، فحينئذٍ تبطل الصلاة ؛ سواء علم بعروضها من حال التلبّس ، أو في الأثناء قبل حال الالتفات .
ثمّ إنّ قوله : « إذا شككتَ في موضعٍ منه » يشمل الصورتين ، إلّاأن يقال بانصرافه إلى الشكّ قبل التلبّس ، فيكون الموضوع للبطلان هو الدخول في الصلاة مع النجاسة والانكشاف في الأثناء ، وموضوع الصحّة هو الدخول متطهّراً وإن عرض النجاسة في الأثناء .
نعم قد يختلج بالبال أنّ قوله عليه السلام : « لعلّه شيء أوقع عليك » ، يراد به احتمال العروض في الحال لإيجاد الاحتمال في اندراجه في الروايات الدالّة على الصحّة مع العروض في الحال ، ويأتي الكلام في ذلك « 1 » ، ومع الشكّ يعمل على طبق القواعد ، وقد مرّ أنّ مقتضى « لا تعاد الصلاة . . . » إلى آخره ، الصحّة « 2 » ، كما
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 253 - 254 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 238 .