تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة ( موسوعة الإمام الخميني 12 ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
على مقدار الدرهم الدمَ القليل المعفوّ عنه ، وإن أريد به غير المعفوّ عنه حتّى يكون الأمر للوجوب ، كانت الشرطية الثانية مخالفة للإجماع والأخبار . أقول : يمكن أن يقال : إنّ المأخوذ في الموضوع طبيعة الدم في الشرطيتين ، والأمر بالطرح في الأولى للاحتياط والسهولة وعدم الداعي للفحص عن حاله بأ نّه أقلّ أو أكثر ، فإنّ الطرح لا مانع منه ، فإن كان الدم من القسم غير المعفوّ عنه يكون رافعاً للمانع ، وإن كان أقلّ فلا إشكال في طرحه ، والقيد راجع إلى الجملة الثانية ، ولا إشكال فيه ، وإنّما أمره بالفحص عن مقداره مع انحصار الثوب ؛ لأنّ أمره دائر بين المحذورين ، فإنّه إن كان كثيراً يجب عليه غسله ، ولا يجوز إدامة الصلاة ، وإن كان قليلًا فلا يجوز رفع اليد عنها ، وحيث كان غسل الثوب في أثناء الصلاة يوجب ارتكاب المنافيات غالباً ، لم يأمر بالغسل مطلقاً ، بل أمر في الأولى بالطرح لعدم محذور فيه ، وفي الثانية بالفحص عن مقداره ، فإن كان قليلًا يجب عليه الإتمام بدون الغسل ولا إعادة عليه ، وإن كان كثيراً فلا تجوز إدامة الصلاة إلّابعد الغسل . ثمّ إنّه على فرض رجوع القيد إلى الجملة الثانية ، لا يوجب الاضطراب في الذيل سقوط الجملة الأولى عن الاستدلال بها . وبما ذكرنا يندفع الإشكالان ، وتكون الجملة الأولى مستقلّة قابلة للاستدلال بها على المطلوب . ثمّ إنّه في صحيحة زرارة « 1 » خصّ حكم الإعادة بما إذا كان النجس مصاحباً
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 246 .