له من الأوّل ، ويحتمل تعميم ذلك لما إذا كان عارضاً في الأثناء قبل زمان الرؤية ؛ لاحتمال إطلاق قوله : « إذا شككت في موضع منه » للفرضين ، ويحتمل عدم هذا التعميم ، لكن المتيقّن منه الفرض الأوّل ، وأمّا الإطلاق بالنسبة للعروض في حال الرؤية فلا يحتمل .
وأمّا صحيحة محمّد بن مسلم « 1 » فيحتمل اختصاص الحكم فيها بوجود الدم من الأوّل في الثوب ، ويحتمل إطلاقه بالنسبة لحدوثه في الأثناء قبل حال الرؤية ، كما يحتمل إطلاقه بالنسبة لحدوثه حال الرؤية ؛ بدعوى إطلاق قوله :
« الدم يكون في الثوب عليّ وأنا في الصلاة » لجميع الفروض ، ويحتمل إنكار الإطلاق بالنسبة إلى الثالث ، أو بالنسبة إلى الثاني أيضاً .
فلو اختصّ كلٌّ من الصحيحتين بالفرض الأوّل ، أو عمّت كلٌّ منهما الثاني ، وقع التعارض بينهما ، بل لو كانت صحيحة ابن مسلم عامّة لجميع الصور ، وصحيحة زرارة شاملة للفرضين الأوّلين فقط ، لم يصحّ تقييد صحيحة ابن مسلم بها ؛ لأنّ الحدوث حال الرؤية فقط فرد نادر جدّاً ، مضافاً إلى أنّه فرد خفيّ جدّاً بالنسبة إلى الفرضين ، فعلى فرض إطلاقهما يقع التعارض بينهما .
ولو عمّت صحيحة محمّد بن مسلم الفرضين أو الفروض ، واختصّت صحيحة زرارة بالأوّل ، تقيّد بها ، ويختصّ البطلان بالمصاحبة من الأوّل ، وتصحّ في الفرضين الآخرين ، ولا إشكال فيه ، ولو انعكس بأن تعمّ صحيحة زرارة
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 241 - 242 .