التفصيل بين العلم بوجود النجاسة من حال الدخول في الصلاة فتبطل ، وبين عروض النجاسة في الأثناء حال الالتفات فتصحّ ، فيغسل النجس ، ويبني على الصلاة .
ثمّ إنّه يستفاد من هذه الصحيحة حكم فروع ثلاثة :
أحدها : الدخول مع مصاحبة النجس .
ثانيها : الشكّ في العروض من الأوّل أو في الحال ، وهما مفروضان فيهما .
وثالثها : المستفاد حكمها من الفرع الثاني : العروض في الأثناء ، وهو واضح .
نعم هنا فرع رابع : وهو العروض في الأثناء قبل حال الالتفات ، كما لو كان في الركعة الثالثة ، فعلم بعروضها في الركعة الثانية .
وفرع خامس : وهو الشكّ في عروضها في الركعة الثانية - مثلًا - أو في الحال بعد العلم بعدمه من الأوّل .
فهل يلحق الفرعان بالفرع الأوّل فتبطل ، أو بالفرعين الآخرين ؟
إشكال : ينشأ من أنّ قوله عليه السلام : « إذا شككت في موضع منه ، ثمّ رأيته . . . » « 1 » يراد به الشكّ قبل التلبّس بالصلاة ، فيختصّ البطلان بما إذا كانت النجاسة من أوّل الصلاة مع العلم بها في الأثناء ، فإنّ مفاد قوله - حينئذٍ - في الشرطية الثانية :
أنّه إذا لم يشكّ في الأوّل ورآها في الأثناء رطبة صحّت الصلاة ؛ سواء علم بعروضها في الأثناء بعد دخوله في الصلاة متطهّراً ، أو شكّ في عروضها من الأوّل أو في الأثناء في الحال أو قبل تلك الحالة ، فعلى ذلك يكون قوله عليه السلام :
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 246 .