عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا حلف الرجل تقيّة لم يضرّه إذا هو اكره أو اضطرّ إليه » . وقال : « ليس شيء ممّا حرّم اللَّه إلّاو قد أحلّه لمن اضطرّ إليه » « 1 » .
بناء على أنّ ما في الذيل بمنزلة الكبرى الكلّية ، المتيقّن انطباقها على الصدر ، الذي تضمّن الحكم الوضعي ، واحتمال كونه حكماً مستقلًاّ ذكره الإمام عليه السلام في وقت آخر ، وقد جمع سماعة بينهما ، بعيد مخالف للأمانة في الحديث ، بعد احتمال وقوع الاشتباه معه في الدلالة .
وهنا روايات دلّت على الصحّة في موارد التقيّة من العامّة ؛ ولو من غير اضطرار في الارتكاب ، كموثّقة مَسعدة بن صدقة « 2 » ، وفيها : « فكلّ شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقيّة ؛ ممّا لا يؤدّي إلى الفساد في الدين ، فإنّه جائز » « 3 » .
وقد مرّ أنّ الجواز ونحوه ليس بمعنى الجواز التكليفي « 4 » .
وصحيحة أبي الصباح ، وفيها : « ما صنعتم من شيء ، أو حلفتم عليه من يمين
هامش
( 1 ) - النوادر ، أحمد بن محمّد بن عيسى : 75 / 161 ؛ وسائل الشيعة 23 : 228 ، كتاب الأيمان ، الباب 12 ، الحديث 18 .
( 2 ) - رواها الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صَدقة . والرواية موثّقة بمسعدة بن صدقة ، فإنّ الشيخ الطوسي عدّه من العامّة والكشّي عدّه من البترية ، ويظهر من مجموع رواياته وعمل الطائفة بما رواه أنّه ثقة .
راجع رجال الطوسي : 146 / 40 ؛ اختيار معرفة الرجال : 390 / 733 ؛ تنقيح المقال 3 : 212 / 11711 ( أبواب الميم ) .
( 3 ) - الكافي 2 : 168 / 1 ؛ وسائل الشيعة 16 : 216 ؛ كتاب الأمر والنهي ، الباب 25 ، الحديث 6 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 12 .