واحد ؛ يختلف بحسب الموارد تكليفاً ووضعاً .
هذا ، مع أنّ الحمل على خصوص التكليف يوجب الحمل على الفرد النادر جدّاً ، فإنّ الابتلاء بالتقيّة في مخالفة التكليف - كشرب الفقّاع مثلًا - كان نادراً في عصر الصادقين عليهما السلام ، بخلاف الابتلاء بالمخالفة تقيّة في الوضعيات كالمعاملات والعبادات ، فإنّه كان كثيراً جدّاً ، فلا ينبغي الإشكال في بطلان هذه المزعمة .
كما لا ينبغي الإشكال في عمومه لكلّ خلل ؛ زيادة كان أو نقيصة ، ركناً كان أو غيره ، مع حفظ عنوان الصلاة على الباقي .
وتوهّم : عدم العموم للنقيصة ؛ لأنّها لم تكن محرّمة ولا محكومة بحكم وضعي حتّى تحلّل عند الاضطرار ، ومن هنا لا بدّ من تخصيص الحديث بالزيادة وبمثل القاطعية والمانعية ؛ ممّا لها حكم وضعي أو تحريمي .
فاسد ؛ وذلك لأنّ من الواضح أنّ العقل والعرف - تبعاً لاعتبار الشارع الجزء والشرط في الصلاة - يحكمان ببطلانها بتركهما ، وأ نّه لا يجوز الترك المبطل ، فحكم الشرع - على حسب الدليل - بأنّ الترك اضطراراً مباح لا مانع منه وقد أحلّه اللَّه ، يفهم منه عدم بطلانها من هذه النقيصة ، وقياس المورد بحديث رفع الاضطرار مع الفارق ، كما يظهر بالتأمّل .
ومثل الصحيحة - بل أوضح منها دلالة في شمول الوضع - موثّقة سماعة « 1 » ،
هامش
( 1 ) - رواها في النوادر عن سماعة ، وهو سماعة بن مهران الذي قال النجاشي في حقّه : ثقةثقة وقال الشيخ الطوسي : إنّه واقفي .
رجال النجاشي : 193 / 517 ؛ رجال الطوسي : 337 / 4 .