الصورة الرابعة : فيما لو علم بالنجاسة في أثناء الصلاة
الرابعة : لو علم بالنجاسة في الأثناء : فتارة : يعلم حدوثها في الحال ، كما لو رعف ، أو عرض له نجاسة أخرى . وأخرى : يعلم بوجودها من أوّل الصلاة ، أو في بعض الركعات السابقة . وثالثة : يعلم بأصل النجاسة ، لكن يشكّ في زمان العروض ، وأ نّها هل كانت من أوّل الأمر ، أو أنّها عرضت في الأثناء قبل الحالة الفعلية ، أو في هذه الحالة ، وعلى أيّ حال قد يكون العروض في سعة الوقت ، وقد يكون في ضيقه ، وعلى الثاني : قد يمكن مع التبديل أو التطهير إدراك ركعة منها في الوقت ، وقد لا يمكن .
مقتضى اشتراط الصلاة بالطهور هو البطلان في جميع الصور ، فإنّها مشروطة به في جميع الحالات ؛ سواء اشتغل بعمل أم لا ، كما تقدّم الكلام فيه « 1 » ، ومع فقده في حال بطلت ؛ لأنّه « لا صلاة إلّابطهور » « 2 » ، لكن مقتضى أهمّية الوقت وأنّ « الصلاة لا تترك بحال » صحّتها في الفرض الأخير .
وأمّا سائر الفروض ، فإن كان المستند للصحّة قاعدة الطهارة أو حديث الرفع ، فلا يمكن تصحيحها بهما ؛ لأنّهما لا تصحّحانها إلّاحالة الجهل بالنجاسة ، فتبقى الفترة بين العلم وتحصيل الطهارة تحت قاعدة الاشتراط ، إلّاأن يدلّ دليل على عدم جواز إبطالها حتّى في هذه الحالة ، فإنّها على هذا الفرض إذا اشتغل فوراً بالتبديل أو التطهير ، تصحّ بدليل الاقتضاء ، أو بحديث رفع الاضطرار .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 200 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 365 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، الحديث 1 و 6 .