ويمكن القول بصحّتها مطلقاً وفي جميع الصور بدليل « لا تعاد » بناء على شمولها لمطلق الإخلال إلّاصورة الإخلال عن علم وعمد ؛ أيصورة الإخلال بالطهور بلا محذور ، كمن صلّى عالماً عامداً في النجس ؛ إذ في الفترة التي اشتغل المصلّي بتحصيل الطهور ، لا يكون التلبّس بالنجس عمداً وبلا وجه ، فليس مثلها خارجاً عن إطلاق القاعدة .
وأمّا الروايات :
فجملة وافية منها وردت في عروض الدم في الأثناء ، كصحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يصيبه الرعاف وهو في الصلاة ؟
فقال : « إن قدر على ماء عنده يميناً أو شمالًا أو بين يديه وهو مستقبل القبلة ، فليغسله عنه ، ثمّ ليصلّ ما بقي من صلاته ، وإن لم يقدر على ماء حتّى ينصرف بوجهه أو يتكلّم فقد قطع صلاته » « 1 » ونحوها أو قريب منها غيرها من الصحاح وغيرها « 2 » .
لكن في كفاية تلك الروايات - الواردة في الرعاف - لإثبات الحكم لمطلق النجاسات إشكال ، فإنّ إلغاء الخصوصية عن الدم غير ممكن ، بعد ما نرى من الخصوصية شرعاً لدم الرعاف ونحوه ؛ من العفو عن القليل منه ، والعفو عن دم القروح والجروح .
وعليه فيحتمل أن يكون الحكم مخصوصاً بمثل هذا النحو من الدماء ؛
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 364 / 2 ؛ وسائل الشيعة 7 : 239 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 2 ، الحديث 6 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 7 : 238 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 2 .