فإذا رأى المتكلّم بهذا الكلام أنّ الترك لا أثر له في التشريع ، وأنّ حكم الشرع معه الصحّة وعدم الإعادة والقضاء ، قبال حكم العقل المترتّب على اعتبار الأجزاء والشرائط شرعاً ، صحّ منه دعوى رفعه لفقد الأثر له مطلقاً ، بل رفع الأثر العقلي برفع منشئه ممكن .
ومع صحّة الدعوى كذلك لا يمكن رفع اليد عن إطلاق الدليل .
وقد ذكرنا في محلّه : أنّ لعنوان الترك ثبوتاً إضافياً ، فراجع الأصول « 1 » ، مع أنّ الرفع متعلّق بعنوان ما اكرِه وما اضطُرَّ إليه من العناوين الوجودية .
ولا فرق في التقيّة الاضطرارية بين كون التقيّة عن امراء العامّة وقضاتهم ، أو عن الكفّار ، أو عن سلاطين الشيعة ؛ لإطلاق حديث الرفع وما يأتي من الأدلّة .
ثانيها : حديث « لا تعاد الصلاة . . . » ، فإنّه يدلّ على الصحّة فيما عدا الخمس ، فإنّ قوله : « لا تعاد . . . » كناية عن صحّتها في هذه الحالة ؛ ولو بقبول الناقصة مكان التامّة .
هذا بناء على شموله للخلل العمدي وعدم انصرافه عنه ، وسيأتي « 2 » الكلام فيه .
ثالثها : روايات التقيّة « 3 » ، كصحيحة الفضلاء ، قالوا : سمعنا أبا جعفر عليه السلام يقول :
هامش
( 1 ) - أنوار الهداية 2 : 41 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 28 - 30 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 16 : 214 ، كتاب الأمر والنهي ، الباب 25 - 30 ، أكثر أحاديثالأبواب .