فهل صلاته والحال هذه باطلة ، ويجب عليه القضاء ، أو تصحّ ويتوضّأ أو يتيمّم فيما بقي ويبني على ما أتى بها ؟ وجهان :
من ظهور الروايات المتقدّمة في البطلان وعدم الاعتداد بشيء ممّا صلّى ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الضيق والسعة .
ومن تحكيم قاعدة الميسور و « أنّ الصلاة لا تترك بحال » على تلك الروايات ، فيتقيّد إطلاقها بغير حال الضيق ، بل لعلّ المنساق منها أو من بعضها أنّ المفروض فيها حال السعة ، وأنّ أهمّية الوقت عند الشارع بحدّ لا يزاحمه شيء من الشرائط والموانع ، ويأتي الكلام لتقوية ذلك في فرع آخر ، وهو أنّه :
لو أحدث المتوضّئ في الصلاة حال فقد الطهورين :
فهل تبطل صلاته بذلك ، وعليه القضاء بعد وجدان الطهور ، أو تصحّ ويجب عليه إتمامها ، ولا قضاء عليه ؟
وكذا الكلام في فاقد الطهورين من رأس ، فإنّ المسألة محلّ كلام :
بحث حول فاقد الطهورين
فعن المشهور أنّه يؤخّرها إلى زوال العذر ، ويسقط الأداء مع استيعاب الفقدان للوقت ، وأمّا القضاء فيجب على الأشهر ، على ما قيل « 1 » .
وقيل في وجه سقوط الأداء - مضافاً إلى اشتراط الصلاة بالطهارة وعدم شرعيتها بدونها ، ولا يعارض ذلك إطلاق ما دلّ على وجوب الصلاة ؛ لاشتراط التكليف عقلًا بالقدرة على الامتثال ، وهي منتفية - : إنّ قوله عليه السلام في صحيحة
هامش
( 1 ) - راجع مفتاح الكرامة 4 : 415 .